نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

النشوق الأمريكاني...!!
5-5-2017 111   
   
عدد مرات التحميل : 65

النشوق الأمريكاني...!!

النشوق الأمريكاني !!...

في أحد أقسام الشرطة التقيت بها.. كانت في زيارة لمأمور هذا

القسم... اسمها جُوَيْرِيَّة ) 1(.. بدأت تروي حكايتها، وهي لا تعرف جيداً

من أين تبدأ..
قالت: لقد جاء والدي إلى بيتي اليوم، وطلب مني كالمعتاد بعض المال،

لم يكن معي ما طلب، فتوسَّل إليَّ أن أذهب إلى جارتي وأستدين منها،

فذهبت إليها، لا لأستدين، ولكن لكي أهرب منه..

وجلستُ معها طويلاً، حتى سمعت باب شقتي يُغلَقُ، فتأكدت أنَّه خرج،

..) فعدت إلى البيت ووجدت مفاجأة، فقد اختفى الراديو والتلفزيون) 2

ذهبت إلى والدتي، وحكيت لها كل ما حدث، فا هَّجتََتْ إلى الله تعالى

تطلب منه أن يأخذ   عُمر هذا الرجل
وجلستُ مع أمي انتظاراً لوصوله، ووصل متأخراً... سألته عن الراديو

والتلفزيون، فأنكر تماماً أنَّه أخذهما، وبصق في وجهي لأنَّي أتَّهِمُهُ

بسرقة محتويات شقتي... وبكيت ألماً... فقال المأمور:

- ربما غيره هو الذي سرق؟

فردت الشابة عليه وهي تبكي:

- لا.. فهذه ليست المرة الأولى.... لقد سرق من بيتي كل الأدوات

الكهربائية من قبل... وسرق مالاً ، وكل هذا ليس مهماً... ولكن، لقد

ثار ثورة عارمة، استيقظ على إثرها الجيران، ووصفني بأوصاف

يستحيل أن يصف أب ابنته بها....

!!!.» أقل وصف كان  يا داعرة «
بكيت كثيراً...

بكيت على تدهور العلاقة بيني وبين والدي إلى هذه الدرجة..

إلى درجة أن أرفض أحياناً مساعدته مادياً وأنا قادرة..

إلى درجة أن يدخل إلى بيتي فيسرقني..

إلى درجة أن يصفني أبي الذي ربَّاني أمام حشد من الجيران بأني

.»!! داعرة

- فسألها المأمور: وأين زوجك؟

- إنَّه يعمل بحَّاراً على إحدى السفن التجارية.. وهو حالياً في رحلة

بأعالي البحار.. وسيعود بعد أسبوعين. وأنا أُقيم وحدي بعد

استحالة الحياة في بيت أبي أثناء رحلات زوجي الخارجية.

- وماذا يعمل والدك؟

- عاطل...

- هل عاش عاطلاً طول حياته؟

- لا....

- يا ابنتي.. قولي كل ما لديك..

- أنا ابنة المهندس فلان.

- مهندس.. وعاطل!!

- نعم.. ومهندس كبير..

- ما هي الحكاية..

من البداية؟؟
والدها كان مهندساً عبقرياً...

تخرَّج من كلية الهندسة وعمره -فقط- عشرون عاماً ، والتحق بالعمل

في إحدى شركات البناء المشهورة.

وبعد عمله بعامين.... تزوج امرأة فاضلة.... أحبها وأحبته....

وكانت ثمرة هذا الزواج المُبارك طفلة جميلة...

توقفت الأم عن الإنجاب لسبب لا تعرفه... ثم ذهبت إلى الأطباء واحتاروا

في أمرها... ولكن بعد عشرة أعوام، أنجبت ثلاثة أطفال تباعاً.

وشعرت الطفلة جُوَيْرِيَّةُ، بأنَّها ليست شقيقة لهؤلاء الصغار، ولكنها

أمهم الصغيرة، وفي نفس الوقت هي صديقة الأم..

كانت جُوَيْرِيَّةُ على جانب كبير من الأخلاق، فلقد ربَّاها والدها المهندس

العبقري -منذ صغرها- على الإيمان والإحسان وفضائل الأعمال...

علَّمها كل شيء نبيل في الحياة... بل وحفظت أجزاء كثيرة من

القرآن الكريم، واعتبرت أنَّ

كل آيات هذا الكتاب العظيم

هي منهاج حياتها في البيت

ومع الأقارب والصديقات، بل

وفي كل شيء في الحياة.

وكان الوالدان سعيدين

بجُوَيْرِيَّةَ المؤمنة، الجميلة،

العطوفة، الرقيقة، الذكية،

الناجحة.

وكان الوالد بصفة خاصة

فخوراً بإنجابه هذه الصغيرة..
وكانت كلَّما سُحتن عملاً

ما يقول: لأنَّها تربيتي...

نعم.. علَّمها كل شيء نبيل

في الدنيا..

كان يُهديها الكُتب القيِّمة..

كان يجلس معها الساعات..

يَبُثُّ فيها الفضيلة والشرف : من خلال سيرة الرسول ....

من خلال حكاية بسيطة عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم..

حتى إنَّها لا تتصور الحياة بدون خير وفضيلة وأمانة وشرف...

هكذا شبَّت جُوَيْرِيَّةُ...

وهكذا أصبحت فخراً لمن ربَّاها.

المال في البيت وفير والحمد لله، لا احتياجات لافتة للنظر، أو مُهلكة

للمال... فراتب الوالد من عمله كبير... احتياجات الأسرة أقل منه بكثير.

واستمر الحال هكذا حتى بلغت جُوَيْرِيَّةُ الثامنة عشر من عمرها....

جاء الوالد - ذات يوم - من عمله سعيداً.. مُنتشياً.. يضحك بلا سبب..

ولأول مرة يحتضن زوجته بطريقة مثيرة أمام الأولاد.!

حتى إنَّ الأم قالت له

بغضب: هل جُننت؟

فرد عليها قائلاً:

بل أشتهيك!!!

فثارت الأم ثورة عارمة

على هذه البذاءة

والسلوك الغريب أمام الأولاد.!!!
تقول جُوَيْرِيَّةُ لمأمور القسم

كانت العلاقة بين أمي وأبي خاصة للغاية...

بل لا أتصور أن يكون بينهما علاقة زوجية من شدة خصوصية

وسرية واحترام هذه العلاقة..

وكانت هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها هذا النوع من الابتذال..

لم أكن أعرف - أيامها - له تفسيراً.. ولكن أعرف تفسيره اليوم...
دخل الزوجان إلى غرفة نومهما.. وقال الزوج لزوجته:

أرجوك.. لا أريد إفساد هذه الليلة.. أنا الآن أشعر بسعادة عارمة..

أشعر برغبة شديدة.. كما لم أشعر بها من قبل!!

- ماذا حدث؟

- كنت في أحد المواقع وشعرت بالإرهاق،

جاء به من أمريكا .. » نشوقاً « فأعطاني صديقي

يُريح الأعصاب. ثم قال » النشوق « وأخبرني أنَّ هذا

ضاحكاً: ويُنعش من جديد الحياة الزوجية..!!

ثم أضاف المهندس: إنّه بودرة.. لونها يميل إلى

واحدة دُحتث في الجسم نشاطاً » نشوقة « ... البُني

ورغبة بسرعة كالسحر... يُنسيكَ الإرهاق والتعب،

أمريكية.... » بنشوقة « ليتني جئت لك

كان ذلك عام 2008 .... وكان الزوج صادقاً في قوله...

كان يتصوره مسحوقاً بريئاً لا عيب فيه...

علبة « فهو يذكر أنَّ جدته كانت تضع في جيبها

فيها مسحوق، تستنشق منه » معدنية صغيرة

وتستريح... وكان يتصور أنَّ هذا مثله..
في اليوم التالي جاء الزوج وهو في غاية النشوة من عمله.. بل إنَّه

شكر صديقه المهندس الذي جاء من أمريكا ومعه هذا المسحوق..

» يستنشق « بل إنَّه عرض عليه شراء كمية تكون معه... فلا يُعقل أن

يومياً بالمجَّان.... فاشترى منه كمية بألف دولار...!!! » النشوق « هذا

نصحته زوجته أكثر من مرة ....

أن يسأل عن الأضرار لهذا المسحوق؟؟ ولكنه لم يسمع نصيحتها....

كان المسحوق... قد تمكَّن منه....

فلم يعد يستطيع أن يتناول فنجان القهوة في الصباح قبل أن يشم

منه شمَّة، وقال لزوجته:

- ليتني سمعت نصيحتك، وسألت عن هذا المسحوق!!

- لماذا؟

- ذاكرتي التي كانت لا تخونني.. خانتني!! وأشعر بحزن وكآبة!!

- وماذا أيضاً؟

- وأشعر بكسلٍ شديد في كل شيء حتى العمل..!!!
- ولم تعد تهتم بمظهرك... ولا بغذائك... ولا بأسرتك...

بل ولا حتى بجُوَيْرِيَّةَ التي كنت تحبها حباً كبيراً..!!!

- هذا صحيح...

- إذن توقف...

ونظر إليها متوسلاً.. ولكن.. كيف؟

فقالت الزوجة:

- هكذا..

وأخذت العلبة من أمامه... وألقتها من النافذة..

وهنا ثار ثورة عارمة، حتى إنَّه صفع زوجته على وجهها لأول مرة في

..) حياته) 1

وخرج كالمجنون...

إلى الشارع بحثاً عن علبة هذا المسحوق اللعين..!!!

صُدِمَت الزوجة من هذا التصرف من زوجها الذي أصابه الجنون

لإلقاء العلبة في الشارع!!!

وعاد الزوج حزيناً وهو يكاد يبكي على ضياع العلبة.

أنفق الزوج المهندس كل مدخراته - خلال عام واحد فقط - على هذه

البودرة... ساءت علاقتة بزوجته وأولاده..

كان في الماضي - مَثلاً - يُصِّر على تناول العشاء مع الأسرة كلها على

مائدة واحدة..

كان يتحدث إلى أبنائه.. يبثُّ فيهم الفضيلة والشرف..
يوم الجمعة كان عيداً أسبوعياً للأسرة جميعاً...

حيث كان يُصِّر المهندس على إعداد طعام الفطور لهم بنفسه.

ثم يوقظ الجميع بكلمات أبوية غاية في الحنان والرقة.

ثم يأخذهم في رحلة خارج المدينة، لا يتركهم إلَّا وقت صلاة الجمعة،

ويعود إليهم في حالة انشراح وسعادة...

اليوم لا يعود إلى البيت

إلّا في وقت متأخر جداً..

أصبح يوم الجمعة من

أسوأ الأيام بالنسبة لهم.

فهو يستيقظ متأخراً.

وتبدأ الخلافات مع زوجته،

ويثور.

بل.. بدأ يشك في سلوك

زوجته الفاضلة.. الفاضلة دائماً..

بل تحوَّل الشَّك إلى ألفاظ نابية لا يقولها إلَّا سفيه جاهل..

لم تعد الأسرة تملك مدخَّرات، ولا سيارة، ولا أثاث، ولا أجهزة

كهربائية ...!!!

لقد باع الزوج كل هذا، ولم يعد مرتبه كافياً للغذاء

والبودرة معاً..

ثم كان يوم.. لقد جاءت للمهندس

رسالة فصل من عمله..

لأنَّ الشركة تخشى

على سمعتها..

لم يعد للأسرة مورد...
وهنا قررت جُوَيْرِيَّةُ أن تعمل

لتعول أمها وإخوتها... استمر حال الأسرة على هذا المنوال...

جُوَيْرِيَّةُ تُنفق على البيت وعلى والدها... وفي نفس الوقت كانت

تواجهها مشكلة في العمل..

إنَّ المدير يراودها عن نفسها... وهي لا تستطيع أن تترك عملها, وإلَّا

ضاعت الأسرة ) 1(، وخاصة أنَّها تشعر بأنَّها أُمٌّ لإخوانها، واذا استمرت

رغبة المدير فقد تفقد وظيفتها، وهي لا تعرف لمن تشكو؟؟؟

وروت لوالدها ما يحدث لها من المدير...

وكانت مفاجأة مُخيفة!!!

لقد تلقَّى الوالد الخبر بدون اكتراث..!!

ثم كانت المفاجأة الثانية عندما قال لها:

هذا من حق المدير على سكرتيرته...!! إيَّاك يا جُوَيْرِيَّةُ أن يركب العناد

رأسك وتفقدي الوظيفة التي لم يعد لنا مورد غيرها...!!!
وتركت جُوَيْرِيَّةَُ والدها... ودخلت غرفتها تبكي..

لقد انهار الأمل...!!! لقد تحطَّم العملاق...!!

هل يمكن أن يتحوَّل الوالد الذي غرس في جُوَيْرِيَّةَ الفضيلة والشرف،

إلى بقايا إنسان لا يهمه حتى عِرض ابنته.!!

ولكن المهم بالنسبة له أن يحصل على هذا المسحوق اللعين!!!؟؟

صباح ذات يوم لم تذهب إلى عملها.. بقيت في المنزل..

وسألها والدها عن سبب عدم ذهابها إلى عملها؟؟

الذي أصبح - هو وحده - أكثر الناس حرصاً عليه..!!!

فقالت له: فصلني المدير...

تحوَّل الرجل إلى وحش مفترس. وأمسك بابنته:

- اذهبي إليه فوراً... توسلي إليه... أعطيه كل ما يريد. من أجل أمك..

من أجل إخوتك.. من أجلي..

اذهبي يا جُوَيْرِيَّةُ.

- أأذهب للفاحشة؟؟!!

لم تُرِد جُوَيْرِيَّةُ أن تسمع إجابته... تركت له الغرفة... وذهبت إلى غرفة

أخرى، وأغلقت خلفها الباب، وأخذت تبكي..

تزوجت جُوَيْرِيَّةَُ من ابن عم لها في حفلٍ كئيب..

وساءت حالة والدها الذي كثيراً ما كان يحضر إلى ابنته، وخاصة في
غياب زوجها، ليأخذ

منها بالإكراه المال

الذي يكفيه لشراء

هذه البودرة ...!!

وكم تشاجر معها،

ورماها بأبشع الأوصاف،

مما جعلها تخجل من

جيرانها، بل وحتى من

زوجها...

انتهت جُوَيْرِيَّةُ من سرد حكايتها..

- فقال لها المأمور: لماذا لا تحاولون علاجه؟

- حاولنا أكثر من مرة، ولكنه كان يخرج من المستشفى.. ليعود مرة

أخرى، وخاصة أنَّه يخرج ليبحث عن عمل... ولكن كل الشركات

ترفض توظيفه، فإنَّ كارثته أنَّه كان مشهوراً جداً في مجال عمله،

لذلك عندما أصبح مدمناً.. . أصبح -أيضاً- مشهوراً بأنَّه المهندس

الذي فُصل من عمله بسبب إدمانه..!!

والشركات ليست حقل تجارب، فيُصاب بالإحباط بعد أول زيارة

لإحدى هذه الشركات، ولا يعود إلى البيت، ولكنه يتجه إلى أوكار

السم القاتل..

وأخذ المأمور منها عنوانها.. وعنوان إقامة والدها.. ووعدها بأنَّه

سيبذل جهده لحمايتها....

وانصرفت جُوَيْرِيَّةُ.....
بعد عدة أيام من

هذا اللقاء...

اتصل بي صديقي المأمور

قائلاً:

هل تذكر جُوَيْرِيَّةَ؟

- نعم..

- لقد وجدنا والدها ميتاً في أحد أوكار

المخدرات.... أراح واستراح!!
آسف.. أيها الإخوة...
لقد حزنت على هذا الرجل... لا أدري لماذا...؟؟؟

ربما لأنَّه علَّم ابنته القِيَم الربانيَّة... غرسها في نفسها...

أيقظ فيها الضمير... فأصبح ضميرها مُتيقظاً دائماً....

حتى عندما طالبها بأن تتخلى عمَّا علَّمها إياه، رفضت... وبكت...

!!....) لأنَّ الدرس كان من أب فاضل.. حوَّلته المخدرات إلى ديُّو
سألتُ المأمور: كيف مات؟

قال: بالسكتة القلبية

- لا بد أنَّهُ تناول جرعة كبيرة؟؟ أو نوعاً مغشوشاً؟؟ ثم أنهى حديثه:

إنَّها نهايتهم...

هذه ليست المرة الأولى التي يموت فيها مدمن....

إنهم يموتون كل يوم.. ولكن كيف؟؟
يقول أحد الأطباء :
بعض المدمنين يموتون فجأة...!!!

!!!...) أو بسبب التسمم بالجرعة الكبيرة ) 1

حيث يفقد السيطرة على نفسه....!!!

والمشكلة أنَّ المُدمن لا يعرف بالضبط كمية الجرعة التي يمكن أن

تُلحق به الضرر... ???

فالأمر يختلف هنا عن العقاقير التي تُصنع لأغراض طبية...

حيث يُعرف تركيز المادة المُخدِّرة...

ومن ثمَّ سُحتب الجرعة حسب سن... ووزن المريض... ومدى احتياجه للعقار...

فالمدمن بائس... يستنشق... أو يبتلع...

أو يحقن نفسه بمواد لا يعرف تركيبها الدقيق...؟؟؟

ولا يعرف تركيز المادة الرئيسة فيها... ???

وكل المواد التي تُباع للناس في أي مكان مغشوشة..!!!

فالتاجر يريد أن يُحقق أكبر ربح...

وكل الظروف مُهيأة له لكي يغش...

فهو بلا ضمير...!!! ولا يؤمن بدين...!! ولا عقيدة...!!

وعلى استعداد أن يبيع شرفه... وعِرضه...

وأسرته جميعاً... في سبيل هذه التجارة الخبيثة!!

فالغش سمة أساسية في سلوكه...!!!

وتعاملاته وعلاقاته...!!!

ويظل يغش..!!! ويغش..!!!

إلى الحد الذي لا يملك أن يغش بعده...

وإلَّا بارت تجارته....

ومستعد أن يقوم بأبشع الجرائم في سبيل ذلك ...!!
ثم إنَّ المدمن محتاج بشدة للمخدرات..!!

ويشتري في الظلام بعيداً عن مُراقبة

الشرطة...!!! والقانون...!!!

وعلى استعداد، أن يدفع أي ثمن

دون فحصها..!! » البضاعة « ويأخذ

بل إنَّه يشتريها - في كثير من الأحيان-

وهو يعلم أنَّها مغشوشة...!!!!

ويقبلها وهو ذليل النفس...!!!

كما إنَّه مستعد أن يقتل بكل سهولة ...

!!!... ) في سبيل الحصول على هذه المخدرات ) 1

وأمَّا إذا كان ذا مال...!!!

....) فمن السهل جداً النصب عليه... وسرقته) 2

عدد كبير من المدمنين يموتون....!!!

لا فرق بين هؤلاء... وبين الذين ينتحرون - يُضيف الطبيب - :

يموت المدمن وهو أبأس الناس وأتعسهم..

يموت وهو ينادي من أجل المساعدة..

يموت وهو يبحث عن السعادة الضائعة..

يموت وهو يعاقب بإدمانه وهلاكه جميع المحيطين به...
نعم.. حزنت على هذا الرجل...

وبالتأكيد حَزِنَت عليه ابنته جُوَيْرِيَّةُ... فلقد عاش سنوات مفتقراً إلى السعادة

التي أقامها...

وعاش وهو يرى نفسه ذليلاً أمام ابنته... عاش وهو يرى ما كان يحلم به

يتهدم :

أن يكون عبداً لله صالحاً...

أن يُنشئ ذريّة مؤمنة...

أن يبني لجُوَيْرِيَّةَ قصراً...

أن يكون سنداً لها وسط غابة

الحياة....

أن يكون حاميها ومسكنها

وحِصنها....

أن يرى الصغار وقد شَبُّوا..

وقد كبروا.. وعملوا..

أن يرى نفسه وقد أصبح مصدر

فخر لأسرته.... لا مصدر عار....
بالتأكيد - أيُّها الإخوة -

مات هذا الرجل.. كأبأس ما يموت الرجال.

مات هذا الرجل... وفي كل خليَّة من جسده كميَّة من

الحزن تكفي نصف العالم.. بل كله ...!!

بالتأكيد - يا إخوة - أنَّنا فقدنا مهندساً عبقرياً، قتله: الإدمان.

إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.

 

تحميل

6.39 م ب

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3276 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3675 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3839 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟